مكي بن حموش

6489

الهداية إلى بلوغ النهاية

لجميع الخلق « 1 » . وقال عكرمة : " وقدّر فيها أقواتها " ، معناه : قدر في كل بلد منها ما لم يجعله في الآخر منها ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد ، ينقل من بلد إلى بلد ما ليس في أحدهما « 2 » من المتاع والطعام وغيره « 3 » . وروي مثل هذا عن مجاهد أيضا ، وهو قول الضحاك « 4 » . وقوله : فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، أي : خلق ( ذا وذلك ) « 5 » في أربعة أيام ؛ أي : خلق الأرض والجبال ، وبارك في الأرض وقدر فيها أقواتها ، كل ذلك خلقه في أربعة أيام ، أولها يوم الأحد ، وآخرها يوم الأربعاء . وقد غلط « 6 » قوم فأضافوا أربعة أيام كاملة إلى اليومين « 7 » المتقدمين « 8 » « 9 » . وهذا

--> ( 1 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 569 ، وجامع البيان 24 - 62 ، والمحرر الوجيز 14 - 167 . ( 2 ) ( ح ) : " أخراها " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 62 ، والمحرر الوجيز 14 - 167 ، وجامع القرطبي 15 - 342 ، وتفسير ابن كثير 4 - 94 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 62 ، والمحرر الوجيز 14 - 167 ، وجامع القرطبي 15 - 342 ، وتفسير ابن كثير 4 - 94 . وقد أورد القرطبي هذا التفسير عن الضحاك فقط ، وأورده ابن كثير عن مجاهد فقط . ( 5 ) ( ح ) : " ذلك " . ( 6 ) ( ت ) : " غلظ " . ( 7 ) ( ح ) : " يومين " . ( 8 ) ( ح ) : " المتقدمين فصار خلق الأرض وما فيها في ستة أيام وذلك غلط وإنما تمت الأربعة باليومين المتقدمين " . ( 9 ) وممن قال : إنها ستة أيام ابن سلام مستدلا بقوله تعالى في سورة السجدة : " اللّه الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام " الآية 6 ، انظر : التصاريف 350 .